العلامة المجلسي
136
بحار الأنوار
بيان : ألبد بالمكان : أقام به ولبد الشئ بالأرض يلبد بالضم أي لصق . 41 - الغيبة للنعماني : ابن عقدة ، عن بعض رجاله ، عن علي بن عمارة ، عن محمد بن سنان عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له عليه السلام : أوصني فقال : أوصيك بتقوى الله وأن تلزم بيتك ، وتقعد في دهمك هؤلاء الناس ( 1 ) وإياك والخوارج منا فإنهم ليسوا على شئ ولا إلى شئ . واعلم أن لبني أمية ملكا لا يستطيع الناس أن تردعه وأن لأهل الحق دولة إذا جاءت ولاها الله لمن يشاء منا أهل البيت من أدركها منكم كان عندنا في السنام الأعلى ، وإن قبضه الله قبل ذلك خار له . واعلم أنه لا تقوم عصابة تدفع ضيما أو تعز دينا إلا صرعتهم البلية حتى تقوم عصابة شهدوا بدرا مع رسول الله ، لا يوارى قتيلهم ، ولا يرفع صريعهم ، ولا يداوى جريحهم ، قلت من هم ؟ قال : الملائكة ( 2 ) . توضيح : قوله عليه السلام " في دهمك " يحتمل أن يكون مصدرا مضافا إلى الفاعل أو إلى المفعول ، من قولهم دهمهم الامر ودهمتهم الخيل ، ويحتمل أن يكون اسما بمعنى العدد الكثير ، ويكون هؤلاء الناس بدل الضمير . قوله : " والخوارج منا " أي مثل زيد وبني الحسن قوله " قتيلهم " أي الذين
--> ( 1 ) في المصدر المطبوع ص 102 " في دهماء هؤلاء الناس " وهو الصحيح ( 2 ) نقله ابن أبي الحديد في النهج ج 2 ص 133 عن علي عليه السلام في حديث أنه قال : والله لا ترون الذي تنتظرون حتى لا تدعون الله الا إشارة بأيديكم ، وايماضا بحواجبكم ، وحتى لا تملكون من الأرض الا مواضع أقدامكم ، وحتى لا يكون موضع سلاحكم على ظهوركم ، فيومئذ لا ينصرني الا الله بملائكته ، ومن كتب على قلبه الايمان . والذي نفس على بيده لا تقوم عصابة تطلب لي أو لغيري حقا أو تدفع عنا ضيما الا صرعتهم البلية ، حتى تقوم عصابة شهدت مع محمد صلى الله عليه وآله بدرا ، لا يؤدي قتيلهم ولا يداوى جريحهم ولا ينعش صريعهم .